الثعالبي

364

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

واعلم ( رحمك الله ) ، أنه قد جاءت آثار صحيحة في ذم الشحناء والتباغض والهجران لغير موجب شرعي ، ففي " صحيح مسلم " ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " تفتح أبواب الجنة يوم الاثنين ويوم الخميس ، فيغفر لكل عبد لا يشرك بالله شيئا إلا رجلا كانت بينه وبين أخيه شحناء ، فيقال : انظروا هذين حتى يصطلحا ، انظروا هذين حتى يصطلحا " ، وفي رواية : " تعرض الأعمال في كل خميس واثنين ، فيغفر الله في ذلك اليوم / لكل امرئ لا يشرك بالله شيئا . . . " الحديث . انتهى . وروى ابن المبارك في " رقائقه " بسنده ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : " لا يحل لامرئ مسلم أن يهاجر مسلما فوق ثلاث ليال ، فإنهما ناكبان عن الحق ما داما على صرامهما ، فأولهما فيئا يكون سبقه بالفيء كفارة له ، وإن سلم عليه ، فلم يقبل ، ورد عليه سلامه ، ردت عليه الملائكة ، وردت على الآخر الشياطين ، وإذا ماتا على صرامهما ، لم يدخلا الجنة " ، أراه قال : أبدا . انتهى ، وسنده جيد ، ونصه قال ابن المبارك : أخبرنا شعبة عن يزيد الرشك ، عن معاذة العدوية ، قالت : سمعت هشام بن عامر يقول : سمعت